Français
English
 Newsletter
بحث
 
 
         
 
اتصال
 
السياحة الصحية
صحة و ثقافة
 
النشر
 
+الصحة
 
مؤتمرات
 
الدليل
 
مغربماد
 
استقبال
 
 

الأحلام حقيقة أم تخيّل؟


هناك من يذكر أنّه بإمكانه انطلاقا من أحلامه أن يتنبأ بما سوف يحصل. وهو يصرّ على ذلك. ويؤكّد أن شيئا ما قد حصل. أي أن حجته تكمن في أمر حصل له أو لقريب له.

وهناك من لا يؤمن بأمر مثل هذا. بل هو لا يعلّق لأحلامه ولا يعطيها أيّ معنى ملموس.

هناك أحلام تتكرّر وأحلام تزعج فتصبح كوابيسا يفيق على إثرها النائم منزعجا ولربما في حالة صياح...

وهناك أحلام وردية تنبسط لها الحواس وباقي الجسد فيرغب الشخص أن لو استمرّ حلمه وقتا أطول....

الحلم هو الطريق الأفضل للوصول إلى اللاوعي. أن يدرك الإنسان آنذاك خفاياه لا وعيه أمنياته، رغباته. إذا هي بمثابة التهوئة لكلّ ما قد لا نتمكّن من تحقيقه.

ثمّ هو يمكّن الإنسان من الاستمرار في النوم بالرغم من أنّه قد يكون بصدد القيام بأشياء أفعال تحقيق أشياء رسم أشياء...

كيف تتكون الأحلام؟



من الناحية العلمية الطبية التجريبية فإن موضوع كيفية تكون محتوى الأحلام ما زال موضوع خلاف بين المختصين. والذي يظهر أن الأحلام في غالب الأمر تعكس التجارب اليومية التي مر بها الإنسان حيث أن الأحلام في العادة تتضمن الأحداث التي حدثت في اليوم السابق أو الأيام السابقة.

. وتعكس الأحلام في العادة الواقع الذي يعيشه الإنسان خلال يقظته ولكن صلة الحلم بواقع حياة الحالم قد لا تكون مباشرة وواضحة ولكن الحالم في كثير من الأحيان يدرك تلك الصلة. كما أن أكثر الأحلام قد لا تكون سارة للحالم حيث يعكس الحلم عادة الجانب السلبي للحياة والأحداث اليومية.

ما يمكن أن نحلم به هي مجموعة رسوم وأحداث وأشخاص، كنا شاهدناهم فعلا. أو فكّرنا فيهم. أو أبصرناهم دون أن نبصرهم. فمثلا هناك أشياء ترتسم بالتلافيف الدماغية دون أن نحسّ بأننا أبصرناها أو شاهدناها. لو وضعنا صورة على ستة عشر صورة في فيلم ما لمادة من المواد بمثل مشروب ما. هذه الصورة موجودة فعلا بالفيلم ولكن العين لا تشاهدها.

وبعد وقت، تجدنا نعطش ونطلب ذاك المشروب بالذات.

إذا هناك أشياء نشاهدها دون أن نشاهدها ترتسم بالدماغ. وهناك أشياء نسمعها دون أن نسمعها وهي ترتسم بالدماغ وهناك وهنا رغبات لا نعبّر عنها.... وهناك أوضاع نحلم بها في اليقضة... كل هذا يتجمّع في سيناريو خاص ليخلق حلما معيّنا...

هل الحلم مرتبط بالعمر؟

كل الناس يحلمون. بداية من الطفولة وحيث يمكن للإنسان أن يتذكّر أحلامه

الكوابيس شائعة بين الأطفال ولكن بصورة غير مستمرة، حيث يعاني 20-50% الأطفال من سن 5-10 سنوات من الكوابيس أحيانا.

وأظهرت بعض الدراسات أن 5% من الأطفال يعانون من الكوابيس بصورة شبه مستمرة ف الدماغ قد رسم ذاك الشخص فعلا من قبل...

الأساس هو أن نتذكّر حتى نتمكن من الإجابة على سؤال يطرح باستمرار: هل حلمت؟

بين 25 سنة و40 سنة، هي الفترة التي فيها الإنسان ينسى أحلامه وخاصة بالنسبة للرجال. والأمر لا يتعلّق بالكبر والتشيّخ.

بالنسبة لكبار السنّ يستمرّ الحلم وتستمرّ الأحلام ولكن مرة أخرى الأمر يتعلّق بالذاكرة. هل يتذكّر الشيخ حلمه وأحلامه؟ الأمر مرة أخرى يرتبط ارتباطا عضويا بالذاكرة والنسيان. فإن كان ذا الإنسان غير فاقد لذاكرته. ويمكن أن نجعل من كلّ إنسان شخصا يهتمّ بذاكرته وإذا بأحلامه.

بمجرّد الاهتمام به يوميا.

نسأله عن الذي شاهد في ليله؟

عن الصور التي زوّقت ليلته.

و قد أظهرت الأبحاث أن محتوى الأحلام يتأثر بعمر الإنسان وجنسه (ذكر أو أنثى) والبيئة التي يعيش فيها. فكبار السن مثلا قد يحلمون بأحداث مضى عليها أكثر من 50 سنة، في حين أن الأطفال الصغار يدور محتوى أحلامهم في العادة عن الحيوانات.

كما أن السيدات تغلب على أحلامهن صبغة الحوار اللفظي أو الكلامي في حين أن أحلام الرجال يظهر فيها بصورة أكبر القلق والعنف الجسدي.

كما أظهرت الدراسات أن أحلام السيدات تتساوى فيها نسبة الرجال والنساء في الغالب أما أحلام الرجال فتكون شخصيات الرجال فيها عادة ضعف عدد شخصيات النساء

معنى الحلم علميا

للحلم جانب نفسي في التفسير وجانب فيزيولوجي معروف.

بالنسبة للجانب الفيزيولوجي، نعلم أنّ المنطقة التي تتركز فيها الأحلام هي منطقة الحصين ( hippocampe )

بهذه المواقع، تتجمّع كلّ ما شاهده الشخص، كل ما سمعه وتلمّسه وذاقه وشمّه كل هذا الذي حصل سواء علمنا به وأدركنا أو لم ندركه، يتجمّع وتنضاف إليه وعليه اشياء أخرى بمثل ما نتوق إليه وما نفكّر فيه، وما نهابه، وما نطمح إليه، وكلّ الاشياء التي نرغب في تحقيقها...

كلّ هذا يتجمّع ليعدّ سيناريو بمثل سيناريو الفيلم و التمثيلية ليعطي لوحة تسمّى الحلم.

وبالطبع فإن هذا الحلم مرتبط جدا بالحالة النفسية كما هو يعبّر عنها ولو جزئيا وهذا التعبير لا يمكن أن تكون له تأثيرات مستقبلية فيما عدى لدى أولئك الذين يريدون لأحلامهم معنى يؤوّلونه ويفسّرونه... وو..ز

هل له علاقة باللاوعي؟

طبعا. الحلم مرتبط بكلّ ما فينا غير واع. نحن غير مسؤولون عن تركيبة أحلامنا. فريد يقسم الذات البشرية إلى ثلاثة عناصر الأنا والأنا الأعلى والهو.

الأنا هي الذات البشرية

الأنا الأعلى هو مجموعة القيم

والهو يمثّل الرغبات في الإنسان

عند النوم يصبح الهو أي الرغبات مسيطرا على كلّ شيء.

لنفترض أن حياة شخص ما تمرّ بفترة سعادة كلية. وأن أغلب أحواله مرضية. وأن ليس له أيّ هاجس. وليس له من خوف. وأن خياله يسرح باستمرار دون توجّس ودون مشاكل. هذا الشخص الذي لا يحسّ أن سعادته مهدّدة بأمر ما لا يمكنه أن يسير في طريق الكوابيس ولا يمكنه أن يكون عرضة لها. غير أنّ مجرّد خوف ما من شيء يهدّد هذه السعادة قد يؤول بأتعس وأقسى الكوابيس ويحمد الله أن يفيق ويلاحظ أن الأمر لا يتجاوز أن يكون لحظة حلم غرق فيها خياله والحصين الدماغي وهي منطقة تجميع هذه الأحلام

نفس الشيء نتصوّر أن معاناتنا اليومية ومشاكلنا ومشكلياتنا لا يمكن الخروج منها. في الواقع حتى في وضح النهار يمكن أن نحلم بالخروج من هذه الأزمة وهذه الوضعية. وقد ننزعج بكابوس أقسى من اليوم التعس الذي يعيشه الإنسان وقد نفاجأ بحلم ورديّ وهو يمثّل التوق والرغبة في الخروج من هذه الأزمة...

هل له علاقة بالمستقبل هل هناك تنبأ؟

لا توجد علاقة علمية بين ما يتمّ في الحلم أي ما يشاهده الإنسان في حلمه وبين ما يتمّ في يومه. إلاّ إذا اعتبرنا أنّه من محض الصدقة. من محض الصدفة . نسبة ما يحصل له علاقة الصدفة لا غير بما يقع ويحصل.

سوف أعطيكم مثلا لاستحالة أمر مثل هذا.

لنفترض أن شخصا ما يسافر كلّ اسبوع بين مدينتي سوسة وتونس. هو يمضي وقت السفر في قراءة كتاب أو مجلة. وقد ينظر عبر الزجاج ليشاهد حقلا به مثلا بقرة سوداء. في الواقع هو لم ينظر إليها. إذا سوف لن يتذكر لو سألناه بعد يوم أو يومين ما رأى. أي لن يتذكر هذه البقرة السوداء. لكن الصورة للبقرة ارتسمت بالدماغ, بالمناطق القذالية حول المخططة، حيث ملايين الصور ترتسم بصفة واعية وبصفة غير واعية خاصة.

لنفترض أن هذا الشخص يحلم ليلتها أو بعد يوم. سوف يشاهد هذه البقرة السوداء داخل السيناريو العام للحلم. ولكنّه لن يتذكّر مرة أخرى بأنّه كان قد شاهد هذه البقرة والحال أن صورتها ارتسمت بدماغه. ثم تأتي المرحلة الثالثة وهي الأكثر إثارة. هذا الشخص سوف يأخذ القطار مرة أخرى. هو سوف يشاهد هذه البقرة السوداء ويصيح :

إنها هي! إنها هي! لقد شاهدتها في حلمي.

ويمكن أن نصدّقه لكن الحقيقة والتسلسل للأمور غير ما ذكر. لأنّه فاقد للمشهد الأولي الذي ارتسم بعينه ودماغه.

هل يمكن تسجيل أو رسم الاحلام بجهاز ما؟

لم يتمكن العلماء من ذلك. إلى حدّ الآن لا بدّ من أن نسأل الشخص الذي أفاق من نومه أن نسأله عن أحلامه وعن الذي شاهده. لا يوجد أيّ جهاز لرسم هذه الأحلام والفكرة طريفة جدا. في اعتقادي أنّ العلماء سوف يتوصّلون إلى رسم الأحلام وتشخيصها وتسجيلها ولو كهربيا... عبر الرقمنة...

هل يمكن توجيه الحلم في اتجاه معيّن؟

حاول بعضهم تنبيه أو تثبيط أو إثارة نائم ما لتوجيه أحلامه في اتجاه معيّن مثلا بوخزه أو تلمّسه أو غير ذلك من الإثارات. لكن النتائج لم تسمح بنيل أية نتائج علمية ملموسة يمكن توثيقها واستنتاج أيّ شيء منها.

وعلى الرغم من ذلك لا بدّ وأن تكون لهذه الأحلام وظيفة ما... لا بدّ

تفسير الأحلام؟

تشير كلّ الدراسات بأنّه توجد عدة نظريات لتفسير الأحلام وتأويلها.

بعضهم حاول من قديم الزمان تفسيرها, في مصر حسن القراءة للحلم الرقيق الابقار تجنب مجاعه في البلاد.

فرويد في عام 1900 نشر تفسير الاحلام الذي يؤرخ لظهور التحليل النفسي والتخلي عن النظريه التي يمكن ان الحلم الوحيد الرد فى حالة الصحة من الجسم.

آخرون يعتقدون اعتقادا راسخا بأهمية الحلم في التكهّن بأشياء قد تحصل والواقع العلمي يفرض حقيقة واحدة وهي عدم وجود أية علاقة علمية واضحة يمكن تسجيلها علميا بين الحلم والحقيقة.


www.medicalis.com.tn

 

Conçu et réalisé par Medicalis SARL
Les Jardins du Pacha, 41 Avenue Kheireddine Pacha, 1002 Tunis
Tél.: (+216) 71 285 755      Fax:(+216) 71 891 322      E-mail: info@medicalis.com.tn